دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأشد العبارات الجريمة الصهيونية الغادرة المتمثّلة في استهداف الوفد القيادي لحركة حماس أثناء وجوده في العاصمة ال قطر ية الدوحة، مؤكدةً أن ما جرى هو عمل إرهابي منظم تمّ برعاية أمريكية مباشرة.
واعتبرت الجبهة في بيان لها أنّ ما حدث عدوان مزدوج يستهدف اغتيال قيادة سياسية فلسطينية وانتهاك سيادة دولة عربية شقيقة، ويعكس حالة الهستيريا التي يعيشها الكيان المارق بعد فشله الذريع في تحقيق أهدافه.
وأكدت الشعبية أنّ هذا الاعتداء الإجرامي يكشف الطبيعة المتأصلة للكيان الصهيوني ككيان عصابات يمارس إرهاب الدولة المنظم، ويمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتحدّياً سافراً للأمن القومي العربي. أمّا تبجّح قادة العدو باعتبار الجريمة “رسالة إلى الشرق الأوسط”، فلا يحمل سوى الإرهاب والبلطجة، ويؤكد أن الكيان يستجدي نصراً موهوماً بالقتل والإبادة والتهجير.
ورأت الجبهة في هذه الجريمة عدواناً إرهابياً مزدوجاً: على المقاومة الفلسطينية من جهة، وعلى سيادة دولة قطر من جهة أخرى، بما يستوجب موقفاً عربياً موحداً وشجاعاً يردع الاحتلال ويضع حدّاً لعربدته، داعيةً إلى خطوات عملية عاجلة تشمل:
1- تجميد عضوية الكيان في الأمم المتحدة بسبب خرقه المستمر لميثاقها.
2- استصدار قرار دولي ملزم بوقف الحرب على شعبنا الفلسطيني، والتأكيد على حقه غير القابل للتصرّف في تقرير المصير، ومساءلة قادة الاحتلال كمجرمي حرب.
3- إحالة هذه الجريمة وسائر الجرائم إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لضمان محاسبة قادة العدو وعدم إفلاتهم من العقاب.
وفي ختام بيانها، تقدمت الجبهة بخالص العزاء إلى الأخوة في حركة حماس وقيادتها بكوكبة الشهداء الأبطال الذين ارتقوا في هذا العدوان، وإلى الأخ القائد خليل الحيّة باستشهاد نجله ومدير مكتبه جهاد لبد، وسائر الشهداء. مؤكدةً أن محاولات الاغتيال واستهداف القيادات الفلسطينية لم ولن تُضعف المقاومة، بل تُثبت أن البلطجة لا تصنع نصراً المقاومة وحدها تصنعه، وأن دماء الشهداء ستظل وقوداً لمعركة التحرير والعودة، ومعركة الأمة جمعاء ضد الإرهاب الصهيوني ورعاته.

